السيد كمال الحيدري

96

شرح كتاب المنطق

مثل حكمنا بأنّ الاثنين خمس العشرة ، فإنّ هذا حكم بديهي ] وليس حكماً أوّلياً ، لأنّ البديهي غير الأوّلي ، فإنّ كلّ أوّلي بديهي وليس كلّ بديهي بأوّلي [ إلا أنّه معلوم بوسط ، لأنّ الاثنين عدد قد انقسمت العشرة إليه وإلى أربعة أقسام أخرى كلّ منها يساويه . وكلّ ما ينقسم عدد إليه وإلى أربعة أقسام أخرى كلّ منها يساويه فهو خمس ذلك العدد ] وهذا الاستدلال لا يغيب عن الذهن [ فالاثنان خمس العشرة . ومثل هذا القياس حاضر في الذهن لا يحتاج إلى كسب ونظر . ومثل هذا القياس يجري في كلّ نسبة عدد إلى آخر ، غير أنّ هذه النسب يختلف بعضها عن بعض في سرعة مبادرة الذهن إلى المطلوب وعدمها بسبب قلّة الأعداد وزيادتها ، أو بسبب عادة الإنسان على التفكّر فيها وعدمه ] بحسب ممارسته وخبرته [ فإنّك ترى الفرق واضحاً في سرعة انتقال الذهن بين نسبة 2 إلى 4 وبين نسبة 13 إلى 26 ، مع أنّ النسبة واحدة وهي النصف . أو بين نسبة 3 إلى 12 وبين نسبة 17 إلى 68 ، مع أنّ النسبة واحدة هي الربع . . . وهكذا ] . هذا تمام الكلام في اليقينيات . * * * * *